أبو علي سينا
202
الشفاء ( المنطق )
إذ يرى أيضا أن ما هو في جواب أي شيء ، ليس هو في جواب ما هو . وأما الحق فقد علم حاله في موضع آخر . فلنضع أن المشهور عند قوم يرخص فيه ، ويجعل للفصل مدخلا أيضا في ما هو . وللنظر « 1 » فيما يتبع ذلك ، فنقول « 2 » : إن المشهور « 3 » بعد ذلك يفرق بينهما بأن المشهور من شأنه أن يجعل الجنس أدل على الذات والماهية من الفصل ، وبسبب أنه « 4 » يقول : إن الفصل يأتي وقد حصل الشيء الذي هو أصل ذات الشيء ، ثم يكيفه « 5 » ، مثل الفصل المشهور الذي هو المشاء فإنه يأتي « 6 » الحيوان فيكيفه « 7 » ، فيكون الحيوان أصلا للذات ، والمشاء أمرا « 8 » يلحق ويكيف هذا الأصل . والذي هو الأصل أولى في المشهور بأن يكون دالا على الذات من الذي يكيف الأصل . فيكون هذا فرقا بين الجنس والفصل عند من يميل إلى هذا الوجه من المشهورات . وأما إن قال قائل بأن « 9 » الفصل أدل على الذات ، فإنه يدل على ما به يصير الذات مخصوصا « 10 » بهويته « 11 » ، وأما الجنس فمشترك . ومن المشهور أن ما دل على التخصيص ، فإنه « 12 » أولى بتحقيق الذات الخاصة مما يدل على المشاع الغير المحصل ، كما أن الصورة أولى بأن تكون محققة « 13 » للشيء من المادة ، صار أيضا « 14 » عنده ، وبحسب ما « 15 » يسلمه أيضا « 16 » فصلا بين « 17 » الجنس والفصل ، فصار ما ليس أدل على الماهية جنسا . على أنه يمكن « 18 » ان نتأول « 19 » هذا الموضع بحيث لا يكون مستعمله يضع « 20 » للفصل مشاركة مع الجنس في الماهية ، فيكون معنى قول المعلم الأول « 21 » أدل وأولى للمنفرد « 22 » بالدلالة والاستحقاق
--> ( 1 ) ولننظر : وللنظر ب ، د ، س ، ن ( 2 ) فنقول : وموضع آخر م ( 3 ) المشهور : + عند قوم يرخص د ؛ عند قوم يرخص فيه ويجعل للفصل مدخار أيضا فيما هو منه ن . ( 4 ) أنه : أن س . ( 5 ) يكيفه : يكفيه س ، ن ؛ بكيفية م . ( 6 ) يأتي : + في ن ( 7 ) فيكيفه : فيكفيه ب ، د . ( 8 ) أمرا : أمر د ، ن . ( 9 ) بأن : بل س ، سا ، ه ؛ - م . ( 10 ) مخصوصا : مخصوصة م ( 11 ) بهويته : بهوية س ؛ ( 12 ) فإنه : فهو س . ( 13 ) محققة : مختصة ه ( 14 ) أيضا : - سا ( 15 ) ما : - س ( 16 ) أيا : - د ، سا ، م ، ن ، ه ( 17 ) بين : عن ه . ( 18 ) يمكن : + أن يكون ه ( 19 ) نتأول : يأول ب ، س ، سا ، ه ؛ يكون م ( 20 ) يضع : + أن س . ( 21 ) الأول : - س ، سا ( 22 ) للمنفرد : المنفرد ب ، د ، سا ، م ، ن .